الاثنين 18 حزيران (يونيو) 2012

صحيفة اليوم السابع المصرية

وجه الناشط السياسى وائل غنيم، رسالة مهمة إلى جماعة الإخوان المسلمين والمنتمين للتيار الإسلامى، بعد تقدم الدكتور محمد مرسى مرشح حزب الحرية والعداله فى جولة الإعادة، قائلا: “مبروك مقدما فوز الدكتور محمد مرسى رئيسا للجمهورية.. مبروك لكم فوز من وثقتم فى أنه القوى الأمين..ومبروك علينا هزيمة مرشح النظام السابق، الذى حرصنا على إسقاطه“.

وطالب غنيم فى بيان أصدره صباح اليوم الاثنين، على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك”، بضرورة الحرص على أن تكون مظاهر الاحتفال مـصرية خالصة، مؤكداً أن الدكتور مرسى لم يفز لأنه مرشح التيار الإسلامى، ولا لأنه مرشح الإخوان المسلمين، ولا لأنه رئيس حزب الحرية والعدالة، بل فاز لأن الملايين من المؤمنين بالثورة الراغبين فى التغيير، والذين لم ينتخبوه فى الجولة الأولى للخلاف السياسى والفكرى، قرروا انتخابه، وحقهم عليكم أن يشاركوكم الفرحة أيضا.

حذار التضييق على الحريات الشخصية

وأضاف غنيم أن آلة التشويه الإعلامى وتصرفات بعض قيادات وشباب التيار الإسلامى، والغياب الواضح للأولويات، ساهم بشكل كبير فى بث الخوف فى نفوس العديد من المصريين المحبين لوطنهم، من ضعف الخبرة السياسية والتضييق على حرياتهم الشخصية والرقابة على أفكارهم وحياتهم الاجتماعية، ولذا عليكم طمأنتهم بشكل عملى، فنحن فى أحوج اللحظات لتوحيد الصف المصرى، والابتعاد عن كل يدعو إلى الاستقطاب والخلاف.

مرشحو التيار الإسلامي حصلوا على ٤٠ بالمئة

وأشار غنيم إلى أنه بتحليل نتائج المرحلة الأولى والثانية، يظهر جليا أن الناخب العادى ظهر جليا فى اختياره لرئيسه، يبحث عن من يظن فيه الكفاءة والصدق والقدرة على قيادة الوطن، بما يحقق له مطالب العيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، فهو لا يبحث عن من يفرض عليه أيدولوجيته أو فكرته أو يتحكم فى حياته الشخصية “النسبة التى حصل عليها مرشحو التيار الإسلامى فى المرحلة الأولى 40%، وبعضهم محسوبون على التيارات اليسارية والليبرالية، أو غير المسيّسين أو المنتمين لتيارات أو أحزاب“.

الإنتصارات الإيديولوجية.. وهمية

وأكد الناشط السياسى، أن التوافق أصبح الآن فرض عين قائلا: “نحن فى أحوج اللحظات للم شمل كافة المصريين من كل التيارات، ليتوحدوا حول مشروع علمى عملى ينجح به وطنهم، وتُصان فيه حريات الجميع وينتشر فيه العلم، ويحارب فيه الجهل والفقر، إن أى انحراف عن هذا المسار والبحث عن انتصارات أيدولوجية، أغلبها وهمى، عبر قوانين تُسن أو ممارسات إقصائية تُمارس لن يحقق المقاصد والغايات، بل وسندفع ثمنه جميعا بآلاف الساعات المهدرة على منابر التوك شو وصفحات الجرائد وحوارات المقاهى وتعليقات الفيسبوك والتويتر.

وقال غنيم إن التحديات كثيرة، خاصة فى الأيام المقبلة، وقد وقعنا جميعا فى خطايا الاستقطاب والفرقة، فخسر الجميع شهورا كان الفقير فيها ينتظر تحسين أوضاعه، وكان الشباب فيها ينتظر فيها وظيفة يعمل بها، والمريض فيها يبحث عن خدمة صحية تصون كرامته الإنسانية، وكان فيها السياسى يبحث عن مساحة للعمل المشترك.

واختتم غنيم بيانه قائلا: “تذكروا أن مصر كانت وستظل للجميع، وهى أكبر من أى حزب وتيار وحركة وجماعة وفكر.. مصر يجب أن تسعنا جميعا بأفكارنا وتقاليدنا وعاداتنا واختلافاتنا”.

Advertisements