لكل فرد حق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه
( المادة /3/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان)
لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة

المادة السابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

1 -. تتخذ كل دولة طرف إجراءات تشريعية أو إدارية أو قضائية فعالة أو أية إجراءات أخرى لمنع أعمال التعذيب في أي إقليم يخضع لاختصاصها القضائي.
2 – لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أيا كانت، سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديدا بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلي أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى كمبرر للتعذيب.
3 – لا يجوز التذرع بالأوامر الصادرة عن موظفين أعلى مرتبة أو عن سلطة عامة كمبرر للتعذيب.”

المادة الثانية من اتفاقية مناهضة التعذيب

بيان

السبت 25/8/2012 يوم  دامٍ  في تاريخ سوريا صادرت فيه آلة النظام العسكرية أرواح ما لا يقل عن / 450 / ضحية منهم ما لا يقل عن / 300 / ضحية  في مدينة داريا التابعة للغوطة الغربية بريف دمشق، إضافة لأكثر / 400 / جريح و التي حاصرتها قوات الفرقة الرابعة التي يقودها / ماهر الأسد / بعد قطع الكهرباء و الماء و الاتصالات عنها و أعملت فيها على مدى ثلاثة أيام دكاً بالمدفعية الثقيلة و راجمات الصواريخ، ثم اجتاحتها المليشيات العسكرية التابعة للنظام بحالة هستيرية غير مسبوقة فداهمت مسجد أبو سليمان الداراني و الذي كان قد لاذ  به عدد من المدنيين الآمنين فأعلمت بهم الإعدام الميداني الجماعي بفتح النيران الكثيفة عليهم من مسافة قريبة و على أماكن منتقاة للقتل كالرأس و الرقبة فتجاوزت الحصيلة التقريبية للضحايا في ذلك الموقع / 120 / ضحية لتنتقل المليشيات المسلحة لملجأ قريب من الجامع كان قد احتمى به مجموعة من العوائل و الأسر المدنية فأعملوا فيهم قتلاً و ذبحاً و تنكيلاً بما تجاوزت حصيلة الضحايا في هذا الملجأ ما لا يقل عن / 50 / ضحية ثم استمرت مليشيات النظام بمداهمة ببيوت الأمنين و الإجهاز على أكبر قدر ممكن من النساء و و الأطفال و الشيوخ المدنيين.

في الوقت الذي استمر فيه الإستهداف الجماعي الهستيري الأعمى  غير الفردي و غير المميز بالقصف العشوائي بطائرات الميك الروسية  و الدبابات الحديثة  و القنابل الفراغية و العنقودية معظم الريف الدمشقي بدءاً من جبال القلمون بما فيها يبرود  و النبك و قارة … وصولاً للقدم و معضمية الشام و الذيابية و عربين و حرستا و  الضمير و عرطوز و الكسوة و كفربطنا و الزبداني و غيرها.

كما  لم ينقطع القصف عن قلعة الحصن و الرستن و تلبيسة و القصير في محافظة حمص المنكوبة إضافة للمدينة القديمة.

وصولاً لأبين و أريحا و جبل الأربعين و سرمين و معرة النعمان و معرة مصرين و حزانو و جبل الزاوية  و غيرها من قضاء محافظة إدلب … مروراً بحماه لا سيما كرناز التي لم ينقطع عنها القصف …. و دير الزور و البوكمال والميادين.

في الوقت الذي تركز فيه القصف في حلب على الكلاسة و صلاح الدين و العامرية و الشعار بالقرب من مشفى الشفاء و بستان القصر و حي العرقوب و محيط مطار حلب و باب الحديد و بستان الباشا و الميسر و الهلك و سليمان الحلبي  الحيدرية و الصاخور وبعيدين و  السكرية و مساكن هنانو … هذا عدا عن القصف الذي لم ينقطع على الريف الحلبي لاسيما حريتان و عندان و الأتارب و عزاز و تل رفعت و منبج.

في حين استمر القصف على درعا البلد ودرعا المحطة و داعل و اللجاة و خربة غزالة و ناعته ، و أعدمت قوات النظام ميدانياً أكثر من / 12 / ضحية في الحراك.

كما استمر القصف على جبل التركمان في اللاذقية و بعض  أجزاء من غابات الفرلو على طريق كسب.

المنظمة السورية لحقوق الإنسان إذ تعبر عن مواساتها لأسر الضحايا فإنها تؤكد جملة الحقائق التالية:

-الجناة: هم عناصر و ضباط مليشيات النظام و شبيحته.

– المجني عليهم : في الأعم الأغلب من المدنيين العزل لا سيما في مذابح الابادة الجماعية.

– معظم الضحايا: هم من فئة النساء و الأطفال لا سيما في مجازر الإبادة الجماعية.

– أغلب الضحايا: قضوا بالإعدام الميداني لا سيما خلال الشهر الأخير.

– الاستهداف: كان على الدوام جماعي على أساس الانتماء لمدينة تشكل حاضنة شعبية مناهضة للنظام.

– الاستهداف: كان على الدوام بدون تمييز لا سيما ضحايا القصف العشوائي بالنيران الكثيفة العمياء.

– هدف قوات النظام : كان على الدوام القتل لأكبر عدد ممكن من المدنيين بهدف إعادة الخوف المكبوت للصدور.

تؤكد المنظمة السورية لحقوق الإنسان أن ما حدث و يحدث في سوريا إنما هو جرائم إبادة جماعية بكافة عناصرها و أركانها المادية و المعنوية في زمن تحولت فيه سوريا إلى واحة للإفلات من العقاب في ظل مجتمع دولي محكوم بالوكالة من قوى الشر التي لا تعترف للسوريين بحقهم في الحياة و الكرامة و بذات الوقت فإن المنظمة السورية لحقوق الإنسان على يقين تام بأن الشــعب السوري سينال الحرية و الكرامة  و لو اجتمعت عليه و تواطئت ضده جميع قوى الشر في  هذا العالم.

Advertisements