فلسطينيون يقيمون قرية “باب الشمس”
على أرض المنطقة “E1” الاستيطانية في القدس

في مبادرة جديدة لفتح افاق مقاومة شعبية سلمية للاستيطان الاسرائيلي للارض الفلسطينية المحتلة وخصوصاً في منطقة القدس، اقام اكثر من 200 فلسطيني من ناشطي المقاومة الشعبية، قرية جديدة اطلقوا عليها “باب الشمس”، وذلك على اراضي المنطقة التي تسميها اسرائيل “E1” شرق القدس والتي استهدفتها اخيرا بمخطط بناء استيطاني، ونصب الفلسطينيون خياما في المنطقة وتزودوا معدات تمكنهم من البقاء الى حين تثبيت القرية. وجاء في بيان اصدروه: “نعلن نحن، ابناء فلسطين، من كل ارجائها، اقامة قرية “باب الشمس” بقرار من الشعب الفلسطيني، بلا اذون من سلطات الاحتلال، وبلا اذن من احد، فهذه ارضنا ومن حقنا اعمارها”.
وأضاف البيان: “لقد اتخذنا قرارا بإقامة قرية “باب الشمس”على اراض تسميها اسرائيل منطقة “E1″ التي اعلنت سلطات الاحتلال قبل شهور نيتها بناء 4000 وحدة استيطانية عليها، لاننا لن نصمت على استمرار الاستيطان والاستعمار في ارضنا، ولاننا نؤمن بالفعل وبالمقاومة، نؤكد ان القرية ستصمد الى حين تثبيت حق اصحاب الارض على اراضيهم”. وتقع منطقة “E1” على اراض فلسطينية شرق مدينة القدس بين مستوطنة “معاليه أدوميم” والمدينة المقدسة ، وتبلغ مساحتها نحو 13 كيلومترا مربعا، وهي اراض تابعة لبلدات فلسطينية من قضاء القدس هي العيساوية، العيزرية، الطور، عناتا وأبو ديس.
وقال الناشط في لجان المقاومة الشعبية عبدالله أبو رحمة، وهو أحد القائمين على الفكرة، لـ«السفير» «إننا هنا نبني فوق أرضنا برغم أنف الاحتلال، ولن نتزحزح من هنا مهما كلف الثمن»، مضيفاً أن «باب الشمس تجسد علاقتنا بأرضنا كبشر نحب الحياة، ونحب أن نعيش بحرية، ونقاوم من أجل أبنائنا ومستقبلنا ومستقبل شعبنا الذي عانى الكثير».
ووفقاً لبيان صادر عن المقاومين السلميين، فإن الخيام التي وضعوها في قرية «باب الشمس» تشكل النواة المستقبلية لمدينة فلسطينية جديدة ستقام برغم الاحتلال فوق أرض فلسطينية محتلة.
وحول سبب تسمية القرية، شرح النشطاء أن الاسم مستوحى من رواية «باب الشمس» للكاتب اللبناني إلياس خوري. وهي الرواية الشهيرة التي تحكي تاريخ فلسطين ونكبتها من خلال قصة حب بين البطل الفلسطيني يونس المنتمي إلى المقاومة في لبنان وزوجته نهيلة في قريتها في الجليل. ووفقاً للرواية فإن يونس خلال فترة الخمسينيات والستينيات يتسلل من لبنان إلى الجليل ليقابل زوجته في مغارة «باب الشمس»، فتنجب منه، ويعود مرة أخرى ليلتحق بالمقاومة الفلسطينية في لبنان.
وينتمي هؤلاء المقاومون إلى مدن فلسطين التاريخية كافة، من رام الله، ونابلس، وجنين، وحيفا، وعكا، والناصرة، والقدس، والخليل، وغيرها. ويناصرهم متضامنون أجانب.
وقال أحد المشاركين، عصام أبو بكر، «وصلنا إلى تخوم مدينة القدس المحتلة، بين القدس وأريحا في منطقة إي 1»، مضيفاً «وأعلنّا بسط السيادة الوطنية الفلسطينية، وأعلنّا قرية باب الشمس كأول قرية فلسطينية تتحدى الاحتلال والاستيطان، فلينضم إلينا جموع الشباب الفلسطيني الرافض للاحتلال والاستيطان».
وبدورها، قالت عبير قبطي، الموجودة داخل القرية، «أنا عبير قبطي فلسطينية من قرية باب الشمس… ادعوكم جميعاً إلى الانضمام إلينا، لنصرخ بصوت عال، الحرية لفلسطين».

Advertisements