هزت ثورة 24 آب/أغسطس 1929 الحزب (الشيوعي الفلسطيني) هزاً عنيفاً وأوقعت الشيوعيين اليهود في حيرة تامة…فمنهم من “دافع” مع مواطنيه، ومنهم من التزم الحياد وآثر الابتعاد..غير أن هذا الوضع أوجد مشكلة في الحزب بين الرفاق اليهود والرفاق العرب وعقدت الاجتماعات الصاخبة نوقشت فيها الثورة وذيولها..وكان محورها الرئيسي تحديد ماهية هذه الثورة: فهل هي ثورة وطنية أم هي مذبحة طائفية؟….وبعد أخذ ورد عنيفين تقرر أنها ثورة وطنية ولا عبرة في بروز مظاهر من العنف الطائفي مثل قتل شيخ جامع يافا واسرته، وتصفية طلاب معهد التلمود في الخليل، وغير ذلك من الحوادث الشاذة التي لا تخلو منها كل الثورات…
مذكرات نجاتي صدقي، مؤسسة الدراسات الفلسطينية- بيروت 2001، ص 85

Advertisements